أبي الفتح الكراجكي

120

التعجب من أغلاط العامة في مسألة الإمامة

في محكم القرآن . وغير ذلك من الآيات النازلة فيه وفي أهله ( عليهم السلام ) بالفضائل الباهرات ، التي لا يدعيها غيرهم ، و [ لا ] ( 1 ) يشاركهم فيها سواهم ، ولا يشهر ذلك في الفضائل ، ولا يعلن بذكر مستحقه في المحافل ، ويكون من أورد شيئا منه وأضافه إلى مستحقه من الشريرين الروافض ، ثم تنزل في أبي بكر آية تتضمن أنه كان مع النبي في الغار ، وأنه حزن فنهاه ، فيكاد تقوم القيامة ، وتزلزل الأرض بالأمة ، ويعتقد أنها أشرف آي القرآن ، وأنها شاهدة لأبي بكر بفضل يتجاوز الأفهام ، ولا يدرك كنهه الأوهام . ومن عجيب ما رأينا : مصحف قد كتب فيه آية الغار بذهب ليتميز عن جميع ما يتضمنه المصحف من كلام الله عز وجل ، ونحن أبدا نحتج على من ينكر أن يكون بسم الله الرحمن الرحيم من أول كل سورة ، ويدعي أنها للفرق بين السورتين ، فنقول له : لو كانت وضعت للفرق فقط لكتب بخط مميز عن خط المصحف ، كما يكتب أبدا أسماء السور ، ولكانت في أول سورة براءة ، وفي إثباتها بالخط الذي أثبت به القرآن ، فليست للفرق ، فقد طلب القوم بما فعلوه في آية الغار الفضل فوقعوا في الجهل ، فياعجباه ! ويحق للعاقل أن يعجب كيف فعل ذلك بآية الغار ولم يفعل ب‍ ( قل هو الله أحد ) التي هي سورة الإخلاص ونسبة الرحمن ، والتي روي عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : " من قرأها ثلاث دفعات فكأنما قرأ جميع القرآن " ( 2 ) .

--> ( 1 ) أضفناه لاقتضاء السياق . ( 2 ) المحاسن : 1 / 251 ، ح 473 . كمال الدين : 542 ، ح 6 . كنز الفوائد : 2 / 86 ، ح 2 . بحار الأنوار : 27 / 94 ، ح 54 ، وج 39 / 288 ، ح 81 ، وج 51 / 228 .